أبو الفضل الإسلامي
310
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
المعقول ولا هي مشابهة للهذيان ولم يحجبهم ذلك عن نور القرآن . وهذا كما ترى لا يليق ببحث وحوار أكادمي وجدال حسن . ويطيب لي هنا أن اذكر - نموذجا - آية وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ « 1 » والروايات الّتي ذكروها في تفسيرها : قال الحافظ الحسكاني : عن عبد اللّه انّه كان يقرأ « وكفى اللّه المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب » « 2 » . قال الحافظ الكنجي الشافعي : . . . عن سفيان الثوري ، عن زيد بن مرّة ، عن عبد اللّه بن مسعود انّه كان يقرأ « وكفى اللّه المؤمنين القتال » بعلي . قلت : ذكره غير واحد من أصحاب التفاسير والسير « 3 » . قال السيوطي : وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن مسعود رضى اللّه عنه انّه كان يقرأ هذا الحرف : « وكفى اللّه المؤمنين القتال » بعلي ابن أبي طالب « 4 » . فممّا ذكرنا تفصيلا وإجمالا من المصادر المعتمد عليها عند أهل السنّة وأئمّة التفسير والحديث والسير ، تبيّن انّ أمثال أحاديث الكافي للكليني - الّتي ادّعى القفاري وغيره دلالتها على التحريف - بل هي بعينها قد نقلها أصحاب التفسير
--> ( 1 ) الأحزاب : 25 . ( 2 ) راجع تاريخ دمشق لابن عساكر : ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام : ح 919 ، وكفاية الطالب للكنجي : ص 234 . ( 3 ) كفاية الطالب : ص 234 طبعة دار احياء تراث أهل البيت . وراجع : الدرّ المنثور : ج 3 ص 199 وينابيع المودّة : ص 94 وتاريخ بغداد : ج 11 ص 173 . والرياض النضرة : ج 2 ص 172 وذخائر العقبى : ص 69 والمناقب للخوارزمي : ص 254 وكنز العمال : ج 6 ص 158 وغيرها من المصادر . ( 4 ) الدرّ المنثور : ج 5 ص 192 طبعة مكتبة المرعشي .